العلامة الحلي

199

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو وقف على بني تميم ، صحّ عندنا ، وللشافعيّة قولان « 1 » ، فعلى الصحّة تدخل البنات منهم كما يدخل البنون ، لأنّه يعبّر به عن القبيلة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : لا تدخل النساء ، كما لو وقف على بني زيد « 2 » . مسألة 114 : لو وقف على أولاده أو أولاد غيره ، انصرف الوقف إلى الموجودين منهم دون الحمل الذي لم ينفصل ، فلا يوقف له شيء إلى حين انفصاله ، ولا يستحقّ شيئا في الوقف قبل انفصاله ؛ لأنّه لم تثبت له أحكام الدنيا قبل انفصاله ، ولأنّه يحتمل أن لا يكون حملا ، فلا يثبت له حكم الولد قبل انفصاله ، وبه قال أحمد « 3 » ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ؛ لأنّه قبل الانفصال لا يسمّى ولدا ، والثاني : أنّه يستحقّ قبل انفصاله ، ويستحقّ الغلّة لمدّة الحمل ، ويوقف له إلى أن يولد ، كما في الميراث ، وأمّا غلّة ما بعد الانفصال فإنّه يستحقّها ، وكذا الأولاد الحادث علوقهم بعد الوقف يستحقّون إذا انفصلوا « 4 » . والمنفيّ باللعان لا يستحقّ ؛ لانقطاع نسبه ، وخروجه عن أن يكون ولدا ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 5 » .

--> التهذيب - للبغوي - 4 : 520 ، البيان 8 : 74 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 279 ، روضة الطالبين 4 : 401 . ( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 451 ، الوسيط 4 : 253 ، حلية العلماء 6 : 28 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 523 ، البيان 8 : 74 - 75 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 279 ، روضة الطالبين 4 : 401 . ( 3 ) المغني 6 : 228 ، الشرح الكبير 6 : 245 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 279 ، روضة الطالبين 4 : 401 - 402 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 451 ، الوجيز 1 : 247 ، الوسيط 4 : 253 ، التهذيب